اديش كان في ناس عالمفرق تنطر ناس .. وتشتي الدني ويحملوا شمسية .. وانا بقية من الصحو وما حدا نطرني
*********
منذ وقت ليس ببعيد .. وليس بقريب ايضا .. وقفت تراقب نفسهابعد ان احترق احدى جناحيها عندما حاولت الاقتراب من شعاع النور .. ثم تبين انه نار .. وقفت لتراجع ما كان وتخبر نفسها بان ليس كل ما يلمع بذهب .. ولتبتعد أفضل عن كل ما يبرق .. لملمت اشلاء جناحها المحروق وحاولت تضميد المتبقي منه .. بحثت عن تفاصيلها الغائبة وتمسكت بتفاصيلها القريبة .. تشبثت بها .. اعتمدت عليها لتتصنع القوة .. اصبحت في حاجة الى شيء حتى لتستمد منه تصنع القوة .. ولدورهم في حياتها كتبت عنهم .. المعجزة انهم في حياتي .. ليفاجئها صديق ليس من متابعيها .. عقبال ما تقولي المعجزة انه في حياتي .. لم تعرف هل كان مازحا ام صادقا في الدعاء .. هي فقط اكتفت بالقاء نظرة مريرة الى جناحها المحترق .. ثم اكتفت بأن تجاوبه بسخرية دفينة .. يسمع منك يا سيدي بس مش دلوقتي خالص
*********
تقابل العديد .. تمارس حياتها اليومية بتفاصيلها المعتادة .. رتابة .. ملل .. لاجديد .. ولكن هو ذلك الهدوء النسبي .. يخبرها الجميع ان
"عندي احساس انك بتعيدي اكتشاف نفسك"
"انتي مشرقة اوي"
اية يا بنتي احلويتي كده ليه؟ .. حب جديد ولا اية؟! .. ترد دائما بنفس الاداء الساخر .. لاء خلصت من القديم"
اخبرتها صديقتها المقربة مرة ان تلك قد تكون الاجابة بالفعل عن جميع التساؤلات او عن كافة التغييرات
"ايه ده حاسك مشرقة؟!"
"انتي مش ملاحظة انك بقيتي بتسمعي الكلمة دي كتير الايام دي؟" .. صديقتها المقربة الاخرى وهي تصاحب ادائها بابتسامة سعادة من اجلها
*********
صار لي شي مية سنة عم قلب في عناوين مش معروفة لمين ووديلهن اخبار
*********
وحدها كانت تعرف .. لقد انتهى الحريق .. ولكن تبقت اثاره .. مازالت محتفظة بالرماد المتبقي من جناحها لتتذكره كلما عبر شخص ما .. او كلما رات شرارة ضوء اخرى ولو على مسافة .. فقط يكفيها ان تنظر لرماد جناحها وتلك الضمادة التي احتفظت بها فقط لتؤرقها .. لتفيقها .. وكيف بكل تلك الانفعالات قد تكون كما يقولون .. هي فقط تبتسم وتمزح .. وتكتفي بالجلوس ليلا دائما مع فيروز لتخبرها بان .. اذا ما بكينا ولا دمعنا لا تفتكروا فرحانين
*********
حتى اتى هو .. منذ التقته كانت تعرف جيدا انها ستكون مجبرة على ممارسة هوايتها المفضلة في الهروب .. ستؤدي دور الصديقة الصدوق .. ستضع نفسها فقط في كادر الاخت .. سترسم له الصورة فلن يستطيع ان يراها الا كواحدة .. ستقوم بادائها الافضل على الاطلاق .. ستبني ذلك الجدار بينها وبينه .. في اول لقاء ستضع حجر الاساس .. فعلت لتجده يركله بعيدا .. حاولت ان تبنيه في غفلة منه .. وعند المنتصف اقتحم الجدار واقتحمها هي نفسها .. عبث بمفاتيح روحها .. ليتجول في دهاليز روحها حرا
*********
وقبل ان تدري .. وجدته يأخذها الى وجيه عزيز والنيل والسينما .. وتاخذه الى فيروز والبخور برائحة التفاح والبحر وروايتها المفضلة .. ويلتقوا دون موعد عند منير وبيبان القلب .. ويتفقوا على ان يفتحوا بيبان القلب للهوى .. ومنع الهوى من ان يغلقه الى الابد
**********
ودون ان تدري وجدته يخبرها بأن .. حاسس اني بحب الحيطان على رأيك .. وتخبره هي بأن .. مقشعرة من السعادة على رأيك .. ودون ان يدري وجده يجلس بمكتبه يستنشق رائحة عود بخور برائحة التفاح ويقرأ رائحة البحر .. وهي تدندن مع وجيه عزيز الليلة فرحان شوية وتفكر في اي فيلم ستنتقي لتشاهد
سويا يجلسان مع صديقتها المقربة الاخرى .. ليحادثها هي .. يفكر .. يعقد حاجبيه ثم يقول اممممم ليتبعها بسينك سينك سينك .. ثم يعرض ما توصل اليه .. لتجاوبه .. تمام .. فتبتسم صديقتها في خبث .. لتلفت نظرها لما يحدث .. لقد استعار منها كلماتها واقترضت هي كلماته
يحادثها عنها افضل مما تفعل هي .. يضع تعاريف جديدة لمشاعرها .. يحتويها .. بين عينيه يحتويها
***********
يختفي الرماد في ظروف غامضة .. وكلما حاولت الالتفات لتنظر الى جناحها .. كلما رأت تلك الابتسامة التي يراقص من خلالها قلبها .. ليأخذه في رقصة على لحن صامت .. ونظرة حانية .. فقط حانية .. فقط مؤثرة .. ثم صورته وهو ينفث دخان سيجارته في هدوء
**************
منذ يومين اوقفهما صديقها .. انا بقالي كتيرعايز اقولهالكو ربنا يهنيكوا ببعض
.
.
.
......
واللي اتذكر كل الناس في الآخر ذكرني